14

أزمات لا حدود لها ومفسدون متهورون وأوصياء عاجزون

ميونخ- إن من الممكن أن النظام العالمي في أسوأ أحواله منذ نهاية الحرب الباردة .إن أولئك الذين يحاولون حفظ السلام يشعرون بالإرتباك وإنعدام الأمل في وجه إزمات لا تنتهي ومفسدون متهورون . عندما يجتمع قادة العالم في ألمانيا لحضور مؤتمر ميونخ للأمن الثاني والخمسين في نهاية الأسبوع ،سيحاولون إيجاد طريقة لحل بعض المسائل الخطيرة للغاية .

في واقع الأمر حملت السنة الماضية بعض الأخبار الطيبة فلقد أدت الجهود الدبلوماسية الحثيثة إلى حصول إختراقين يمكن أن يقودا إلى أبعاد إيجابية بعيدة المدى : الصفقة المتعلقة ببرنامج إيران النووي وإتفاقية باريس للمناخ ولكن بقية الصورة تبعث على الكآبة.

إن الأزمات الكبيرة اليوم تتجاوز وحتى أنها تشكك بالحدود الدولية.إن الحروب في سوريا والعراق لم تؤدي إلى تفكك النظام السياسي للشرق الأوسط فحسب ، بل أدت كذلك إلى جعل أوروبا تصارع من أجل إيجاد حل مشترك لتدفق اللاجئين ولم يحدث منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إن تم تشريد هذا العدد الكبير من الناس من منازلهم .

إن الوضع في الشرق الأوسط يلخص كيف يمكن أن يمتد تأثير الصراع إلى مناطق بعيدة عن أرض المعركة. لم يعد الصراع في سوريا منذ فترة طويلة حرب أهلية بل أصبح أزمة أقليمية كاملة .إن تنظيم الدولة الإسلامية- بقاعدته الإقليمية وحضورة العدواني على الإنترنت وشبكته الدولية من المقاتلين بما في ذلك أتباع في أوروبا- قد أثبت أنه تنظيم عالمي بحق.