7

لماذا ما تزال التعددية مهمة

مدريد –يتراجع الإيمان بالحكم الدولي والعولمة الاقتصادية في أنحاء الغرب وكما أظهر فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية يوجد هناك زيادة في رفض الناخبين للإنفتاح، يحركهم شعور بالظلم وعدم المساواة بالإضافة إلى رفض المؤسسة السياسية التي قدمته. لكن بينما المظالم التي تحرك هذه الخيارات حقيقية –أن هناك الكثيرين الذين تضرروا من العولمة -من المرجح أن يتسبب العلاج في المزيد من الضرر أكثر من ذلك الذي يسببه المرض.

لقد فاز ترامب من خلال وعده بالسعي لإيجاد حلول أحادية وتوخي المصلحة الذاتية مثل تلك التي دعا إليها أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وكان احتمال رفض اتفاقيات التجارة الحرة الجديدة مثل الشراكة عبر المحيط الهادي والتفاوض مرة أخرى على الاتفاقيات القديمة مثل اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية النافتا هو دافع الناخبين كما أعترض الناخبون على الكيانات متعددة الأطراف مثل منظمة التجارة الدولية التي تعد المنتدى الرئيسي للتفاوض وتنفيذ المعايير التجارية العالمية وأحد المنظمات الدولية ذات الكيان شبه القضائي لتسوية النزاعات.

ويتجاهل كل هذا حقيقة حاسمة، هي أن التحول إلى الداخل في عالم اليوم ليس خيارا قابلا للحياة خاصة في الديمقراطيات الليبرالية الغربية فنحن ببساطة مترابطين لدرجة أن المشاكل والتحديات والفرص التي نواجهها لا تعترف بحدود الدول.

وسيكون للجهود التي تبذل للعودة إلى زمن الدول القومية المستقلة ثمن باهظ وبالفعل فإن تراجع منظمة التجارة العالمية بالإضافة إلى زوال صفقات مثل الشراكة عبر المحيط الهادي والتجارة الحرة لأمريكا الشمالية النافتا ستغذي ظهور تكتلات تجارية منفصلة وتفتتح عهدا جديدا من تنافس القوى الكبرى وربما يكون الأكثر أهمية هو أن التراجع عن التجارة العالمية قد ينتج عنه خسارة عامة للرعاية والرفاهية.