4

حصاد نوفمبر الدبلوماسي

مدريد- ان الجهاديه تنتعش والتوترات مع روسيا تزداد وما تزال الاتفاقية بين ايران ودول الاتحاد الاوروبي الثلاث+ 3 (بريطانيا وفرنسا والمانيا من الاتحاد الاوروبي بالاضافة الى الصين وروسيا والولايات المتحده الامريكيه ) بعيدة المنال حيث ان السياسات المحلية عند جميع شركاء التفاوض تضيف تعقيدات اضافية الى عملية معقدة بالفعل . ان الرئيس الامريكي باراك اوباما والذي تعرض لهزيمة قاسيه خلال انتخابات التجديد النصفي يتوجب عليه الان التعامل مع كونجرس يسيطر عليه الجمهوريون . أما في منطقة اليورو فالنمو الاقتصادي ما يزال ضعيفا مما يجعل القادة يركزوا على الداخل.

ان بإمكان المرء ان يستخلص بسهوله ان العالم غارق في دوامة من انعدام الاستقرار ولكن الشهر الماضي شهد بعض الاحداث التي تبعث على التفاؤل بحيث أصبح من الضروري ان نتوقف لدراسة تلك الاحداث من اجل تجنب الاستسلام للتشاؤم .

ان التوصل لاتفاقية مع ايران فيما يتعلق ببرنامجها النووي ما يزال من الاعمال العالميه التي لم تنتهي بعد. لقد فشلت المفاوضات في فيينا في التوصل لصفقة تعتبر حيويه للغاية بالنسبة للاستقرار الاقليمي والعالمي ولكن الاجواء كانت ايجابيه فايران أوفت بالتزاماتها بموجب الاتفاقية المؤقته والدول السته اظهرت رغبة بانهاء العقوبات والان فإن الموعد النهائي لانهاء المفاوضات قد تم تمديده الى يونيو 2015.

ان الغرب لديه فرصة فريده من نوعها فتحقيق صفقة ضروري من اجل تجنب صراع جديد وكارثي في الشرق الاوسط. ان المفاوضات والدبلوماسيه هي الطريقه الوحيده لتسوية المسألة الايرانيه النووية على المدى الطويل ومن اجل تطبيع الدور الحيوي لايران في الأمن الاقليمي .