Paul Lachine

المزيد من التجارة للحد من الجوع

جنيف ـ كانت الزيادة الحادة الأخيرة في أسعار السلع الغذائية والمخاوف المتنامية حول الأمن الغذائي من الأسباب التي أثارت القلق في مختلف أنحاء العالم. إن إمكانية عجز المرء عن توفير الطعام لأسرته تملأ أنفس الآباء بشعور عميق بترقب شرور وشيكة. ولأن أكثر الناس فقراً على مستوى العالم ينفقون نسبة أعلى من دخولهم على الغذاء فإنهم الأكثر تضررا، الأمر الذي يثير مخاطر تراجع سنوات من التقدم في الحد من الفقر.

إن العوامل غير القابلة للتعديل ظاهرياً والتي تولد هذه الارتفاعات القياسية في أسعار الغذاء ـ التحول إلى أنظمة غذائية تحتوي على نسب أعلى من البروتين في العديد من البلدان، وتزايد السكان، وتزايد استخدام الوقود الحيوي، وتغير المناخ ـ تشير إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية لن يتراجع في المستقبل المنظور. وفي غياب الحلول الكفيلة بتخفيف الضغوط المتنامية على الموارد فإن معدلات الجوع وسوء التغذية سوف ترتفع لا محالة.

ومن الواضح أن الاستثمار في الإنتاج الغذائي لابد وأن يزيد بشكل ملموس في الأمدين المتوسط والبعيد. ولكن هناك وصفة سياسية متاحة للزعماء اليوم، وهو وصفة قادرة على المساعدة في إزالة العقبات التي تعرقل جانب العرض: وتتلخص في المزيد من التجارة. وقد يثير مثل هذا الاقتراح حيرة بعض الناس، ولكن المنطق الذي يحكم الاقتراح واضح ومباشر ودامغ.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/70BFgmQ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.