هل يعاني التمويل من فرط المنافسة؟

نيودلهي ــ إن العديد من خبراء الاقتصاد يؤيدون فرض تنظيم من شأنه أن يجعل العمل المصرفي "مضجرا" وغير تنافسي مرة أخرى. والواقع أنه ليس من غير المألوف بعد أي أزمة أن نسمع دعوات تطالب بالحد من المنافسة. فأثناء أزمة الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن العشرين، زعم رئيس إدارة الإنعاش الوطني في الولايات المتحدة أن أصحاب العمل يُرغَمون على الاستغناء عن العمال "نتيجة لمبدأ المنافسة الوحشي الضاري، حيث يطأ الأخ أخاه في منافسة لا تعرف الشفقة". كما طالب ببيئة عمل أكثر تعاونا، حيث يتم تقاسم الأرباح المكتسبة من المستهلكين بين أصحاب العمل والعمال.

كانت التخوفات بشأن التأثيرات الضارة المترتبة على المنافسة قائمة دوما، حتى بين هؤلاء الذين لم يقتنعوا بأن قرارات الدولة السلطوية من الممكن أن تحل محل الأسواق، أو أن الخير المتأصل في البشر أقوى من المكافأة النقدية أو العقاب كمحفز. ولكن المناقشة بلغت ذروة احتدامها عندما تعلق الأمر بالتأثيرات التي قد تخلفها المنافسة على الحوافز أو الإبداع.

كان رجل الاقتصاد النمساوي العظيم جوزيف شومبيتر يعتقد أن القوة الكامنة في الإبداع أعتى من المنافسة العادية حول الأسعار بين الشركات في التأثير على البشر وإصلاح أحوالهم. ويبدو أن شومبيتر أثناء شبابه كان يعتقد أن الاحتكارات تخمد الحافز إلى الإبداع ــ وخاصة الإبداع الجذري. والأمر ببساطة أن المحتكر لا يحب خسارة أرباحه الاحتكارية القائمة من خلال رعاية الإبداع الذي قد يلتهم تجارته.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/DTlEdcO/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.