16

حرب عملات عَرَضية؟

لاجونا بيتش ــ بعد مرور ستة أعوام ونصف العام منذ اندلعت الأزمة المالية العالمية، لا تزال البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء مستمرة في ملاحقة سياسة نقدية ناشطة إلى حد غير مسبوق ــ ولا يمكن التنبؤ بها. ولكن كم تبقى من الطريق في هذه الرحلة غير العادية؟

في الشهر الأخير وحده، خفضت أستراليا والهند والمكسيك وغيرها أسعار الفائدة. وخفضت الصين متطلبات الاحتياطي المفروضة على البنوك. كما خفضت الدنمرك السعر الرسمي على الودائع إلى المنطقة السلبية.

وحتى البلدان الأكثر هوساً بالاستقرار قامت بتحركات غير متوقعة. فبعيداً عن خفض أسعار الفائدة، تخلت سويسرا فجأة عن سياسة ربط قيمة الفرنك جزئياً بقيمة اليورو. وبعد بضعة أيام، غيرت سنغافورة بشكل غير متوقع أيضاً نظام سعر الصرف لديها.

والأمر الأكثر خطورة هو أن البنك المركزي الأوروبي التزم ببرنامج ضخم ومفتوح نسبياً لشراء الأصول على نطاق واسع. وقد تحرك البنك المركزي الأوروبي على الرغم من الجوقة المتنامية من التحذيرات من أن الحوافز النقدية ليست كافية لتشجيع النمو الدائم، وأنها تشجع الإفراط في خوض المجازفات في الأسواق المالية، وهو ما قد يهدد في نهاية المطاف الاستقرار الاقتصادي والازدهار (كما فعلت في عام 2008).