1

مصر: مستبد ديمقراطي؟

القاهرة ــ مؤخرا، قرر الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب لمصر على الإطلاق، منح نفسه سلطات مطلقة ، "لتحقيق أهداف الثورة" كما يؤكد أنصاره. ولكن القرارات التي أصدرها الرئيس المنتخب أثارت معارضة الكثير من القوى الثورية التي ساعدت في الإطاحة بحسني مبارك ، فضلاً عن القوى الموالية للديكتاتور المخلوع. فنزلت قوى متناقضة و مختلفة و لامركزية إلى ميدان التحرير و محيط قصر الاتحادية.

"أشارككم حلمكم بدستور لكل المصريين وثلاث سلطات مستقلة: تنفيذية، وتشريعية، وقضائية. وكل من يريد أن يفوت على المصريين هذه الفرصة، فسوف أمنعه" أكد الرئيس أمام حشود من أنصاره. و رفض الخطاب المعارضون و اتهموا الرئيس "بالديكتاتورية" ، و المضي على نهج مبارك. فهل كانت هذه القرارات حقاً ضرورية لتحقيق الأهداف الديمقراطية المعلنة للثورة؟

الواقع أن الإعلان الدستوري الجديد، وقانون حماية الثورة، والمراسيم الرئاسية الجديدة ترمي إلى تحقيق عدة أهداف:

·         إبعاد النائب العام، الذي احتفظ بمنصبه منذ عهد مبارك و فشل في إدانة العشرات من مسؤولي النظام السابق المتهمين بالفساد و/أو استغلال السلطة؛