6

الوصول إلى سرعة الإفلات

نيوبورت بيتش ــ لا يتسنى للمرء كثيراً أن يدعي بثقة أن علاجاً واحداً من الممكن أن يجعل المليارات من البشر في مختلف أنحاء العالم أفضل حالاً بشكل ملموس؛ وبطريقة دائمة وتتسم بالدعم المتبادل؛ وبالتالي يحسن رفاهة الجيل الحالي وأجيال المستقبل. بيد أن هذه هي الحال اليوم.

العلاج الذي أقصده هو بطبيعة الحال النمو الاقتصادي الأسرع ــ الشيء الوحيد القادر على رفع مستويات المعيشة، والحد من التفاوت المفرط بين الناس، وتحسين فرص الحصول على عمل، وتهدئة التوترات التجارية، بل وحتى تخفيف الضغوط الجيوسياسية. والآن تشير أغلب التوقعات ــ بما في ذلك توقعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ــ إلى أن النمو العالمي سوف ينتعش في عام 2014، وأنه سوف يكون أكثر توازناً بين المناطق الاقتصادية الكبرى في العالم.

وتعكس مثل هذه التوقعات ثلاثة تطورات محمودة. فبادئ ذي بدء، سوف تخرج أوروبا من الركود، مع استفادة الاقتصادات الطرفية (الواقعة على أطراف أوروبا) من التحسن النسبي الأكثر قوة في توقعات النمو. ومن ناحية أخرى، لم يعد نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي بنسبة 3% احتمالاً بعيداً عن منال الولايات المتحدة. وسوف تكون الاقتصادات الناشئة راسخة مستقرة بفضل النمو في الصين، والذي يظل قوياً رغم تباطؤه إلى 7%.

ولكن برغم أن احتمالات النمو العالمي الأسرع تشكل خبراً سارا، وخاصة في ضوء البطالة التي لا تزال مرتفعة في العديد من البلدان وما يفرضه ذلك من ضغوط على شبكات الأمان الاجتماعي، فمن السابق للأوان أن نحتفل الآن. فلا يزال الخطر قائماً في أن يتسبب الاستسلام لإغراء الرضا الذاتي عن السياسات في تحول التحسن الاقتصادي هذا العام إلى تطور هَدَّام.