الأسواق وعالمها الوردي

لاجونا بيتش ــ كان هذا العام غير عادي بالنسبة للاقتصاد العالمي، فتميز بسلسلة من التحولات الاقتصادية والجيوسياسية والسوقية غير المتوقعة ــ ومن غير المرجح أن تختلف الحال في الربع الأخير المتبقي من العام. ومن المؤكد أن الكيفية التي قد تنتهي إليها هذه التحولات في نهاية المطاف سوف تخلف تأثيراً كبيراً على مدى فعالية السياسات الحكومية ــ وغير ذلك الكثير. لماذا إذن كانت الأسواق المالية تتصرف وكأنها في عالم خاص بها؟

الواقع أن أسواق الأسهم التي احتفظت بهدوء أعصابها ظاهرياً إزاء مستويات النمو المخيبة للآمال في الاقتصادات المتقدمة والناشئة، أو التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في شرق أوروبا والشرق الأوسط، سجلت أرقاماً قياسية الواحد تلو الآخر هذا العام. وقد تجاهل هذا الارتفاع المبهر مجموعة من العلاقات التاريخية، بما في ذلك العلاقة المتبادلة بين أداء الأسهم والسندات الحكومية. والواقع أن العلاقات المتبادلة بين عدد من فئات الأصول المالية المختلفة كانت تتصرف بطريقة شاذة، وفي بعض الأحيان غير مستقرة.

من ناحية أخرى، وعلى جبهة السياسات، بدأ تماسك السياسة النقدية في البلدان المتقدمة ينهار في مواجهة نظام متعدد المسارات، حيث يعتمد البنك المركزي الأوروبي بشكل أكبر على التحفيز، في حين يسعى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تخفيف التحفيز. وتدفع هذه العوامل الاقتصاد العالمي إلى ربع أخير من هذا العام مرهق ومثقل بقدر كبير من عدم اليقين والشكوك في العديد من المجالات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/4UItTFq/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.