40

ذكاء اصطناعي ومشاكل مصطنعة

بيركلي ــ أعلن وزير الخزانة الأميركي السابق لاري سومرز مؤخرا اعتراضه على وجهات نظر وزير الخزانة الأميركية الحالي ستيف منوشين حول "الذكاء الاصطناعي وما يتصل به من موضوعات. ويبدو أن الفارق بين الرجلين مسألة أولويات وتركيز أكثر من أي شيء آخر.

يتبنى منوشين نهجا ضيقا في تناول هذا الأمر. فهو يتصور أن المشكلة المتعلقة بفرع بعينه من التكنولوجيا والذي يسمى الذكاء الاصطناعي، والذي يستولي عل الوظائف الأميركية، تكمن في وقت "بعيد في المستقبل". ويبدو أنه يشكك في تقييم سوق البورصة للشركات التي تقدر قيمتها بمليار دولار أميركي أو أكثر والتي ليس لديها أي سجل لعائدات الإنتاج يبرر قيمتها المفترضة أو خطة واضحة لتقديم مثل هذا السجل.

ويتبنى سومرز منظورا أوسع. فهو ينظر إلى "تأثير التكنولوجيا على الوظائف" عموما، ويعتبر تقييم سوق البورصة لشركات التكنولوجيا العالية الربحية مثل شركة جوجل وشركة أبل أكثر من عادل.

وأظن أن سومرز محق بشأن المنظور الذي بنى عليه منوشين تصريحاته. فلا ينبغي لوزير الخزانة الأميركي أن يجيب على الأسئلة من زاوية ضيقة، لأن الناس سوف يتوصلون إلى استنتاجات أوسع حتى من إجابات محدودة. فلا شك أن تأثير تكنولوجيا المعلومات على تشغيل العمالة قضية أساسية، ولكن ليس من مصلحة المجتمع أيضا تثبيط الاستثمار في شركات التكنولوجيا الفائقة.