14

مِت رومني والعجز الأميركي الرباعي

بيركلي ــ لقد أحاق بالولايات المتحدة أربعة أشكال من العجز: العجز المالي، وعجز الوظائف، وعجز الاستثمار العام، وعجز الفرص. والواقع أن اقتراحات الموازنة التي قدمها المرشح الرئاسي مِت رومني ونائبه المرشح بول ريان كفيلة بخفض العجز المالي، ولكنها سوف تؤدي إلى تفاقم أشكال العجز الثلاثة الأخرى.

لا شك أن رومني وريان فشلا في تقديم التفاصيل حول كيفية خفض العجز المالي، اعتماداً على التأكيد على مبدأ "ثِق بي". ولكن الاتجاه الإجمالي لمقترحاتهما واضح: المزيد من التخفيضات الضريبية، التي سوف يستفيد منها على نحو غير متناسب أولئك من المنتمين إلى الشرائح العليا، إلى جانب خفض الإنفاق على البنود التقديرية غير الدفاعية إلى حد كبير، وهو ما من شأنه أن يلحق قدراً غير متناسب من الضرر بالجميع ــ ويضعف آفاق النمو الاقتصادي.

وعلى الرغم من ثلاثين شهراً من نمو فرص  العمل في القطاع الخاص، فإن الولايات المتحدة لا تزال تواجه عجزاً كبيراً في الوظائف. فقد ظل معدل البطالة أعلى بنقطتين مئويتين من المعدل "الطبيعي" (عندما يعمل الاقتصاد بالقرب من طاقته الكاملة). فضلاً عن ذلك فإن معدل المشاركة في قوة العمل يظل قريباً من أدنى مستوياته تاريخيا.

إن الأمر يتطلب توفير 11 مليون فرصة عمل إضافية لإعادة الولايات المتحدة إلى مستويات تشغيل العمالة أثناء سنوات ما قبل الركود. وبالوتيرة الحالية للتعافي، فإن تحقيق هذه الغاية قد يستغرق أكثر من ثمانية أعوام. ومن ناحية أخرى فإن استمرار معدلات البطالة المرتفعة من شأنه أن يحد من إمكانيات نمو الاقتصاد بسبب حرمان عمال اليوم من المهارات والخبرة.