0

مرآتي، يا مرآتي على الشاشة...

نيويورك ـ لنفترض أن مجموعة العمال يتواصلون فيما بينهم بشكل متكرر، ثم فجأة تتوقف الرسائل عن الوصول إلى أحدهم كليا. تقول إليزابيث تشارنوك، التي تعمل شركتها كاتافورا على تحليل حركة البريد الإلكتروني ومحتواه فضلاً عن غير ذلك من المستندات، كخدمة مقدمة في الأساس لعملاء يعملون في مجال النزاعات القضائية والتحقيق الجنائي: "لعل الأمر أن أصدقاءه يخططون لحفل عيد ميلاد مفاجئ، ولكن الأرجح أنهم يخططون للاشتراك في عملية احتيال وهم يدركون أن هذا الشخص لن يجاريهم في مخططهم".

وتضيف تشارنوك: "ليس كل السلوك غير الطبيعي يتسم بالشر، ولكن عملياً كل السلوك السيئ حقاً هو سلوك غير طبيعي. ومن واقع خبرتي لسنوات في تحليل غير الطبيعي، اكتسبت القدرة على التقدير الدقيق للهفوات التي لا تعد ولا تحصى والتي تشكل سلوكاً طبيعياً تماما: العامل البليد الذي يخطط الآخرون لتجنبه، أو تحويل المسؤولية على الآخرين، أو رفيقك السابق الذي وعدته بأن تظل صديقاً له، ولكنك لم تكتب له بعد ذلك قد، أو كل الأشياء الصغيرة التي تدور في أذهانكم ولكنها قد تنبئ الآخرين بالكثير عنكم".

والآن تقوم تشارنوك مع شركة كاتافورا بتطبيق نفس التحليلات على سوق مختلفة، وهو سوق تتألف من الأشخاص الراغبين في تحليل مراسلاتهم الشخصية بالبريد الإلكتروني (وغير ذلك من المحتوى في نهاية المطاف) بهدف الاطلاع على انعكاس لتفاعلاتهم مع الآخرين. ولنطلق على ذلك "تصور الرسم البياني لتفاعلاتك الاجتماعية على أرض الواقع".

وباستخدام البرنامج الجديد الذي أنشأته شركة كاتافورا تحت مسمى "المرآة الرقمية" يمكنك أن تطلع على القدر الأعظم من عدم التناظر في علاقاتك الشخصية: من هم الأشخاص الذين ترد على رسائلهم قبل الرد على رسائل الآخرين في مقابل هؤلاء الذين تؤخر الرد عليهم أو تؤجله ـ والأشخاص الذين يفعلون برسائلك الشيء عينه. أما فيما يتصل بالرسائل المرسلة إلى آخرين مع إرسال نسخة مرئية لك فبإمكانك أيضاً أن تطلع على أنماط محددة بين أصدقائك وزملائك: أي المواضيع تثير قدراً هائلاً من الضغوط والجدال؟ وأي المواضيع التي ينصرفون عنها بعد تعليق سريع؟