15

الهروب من فخ العنف في الشرق الأوسط

اكسفورد- ان العالم العربي وجيرانه عالقون في فخ العنف. ان القتال في ليبيا وسوريا واليمن والعراق بالاضافة الى وحشية مجموعات مثل الدولة الاسلامية تدمر الروابط الاقتصادية اللازمة من اجل التحقق من وجود استقرار سياسي طويل الامد وفي واقع الأمر فإن موجة العنف الاخيرة قد اعادت رسم الحدود الاقتصادية للمنطقة مما ادى لحدوث صدمة تجارية حقيقية ولكن بشكل عام لم يتم لغاية الان ادراك نطاق ما يحصل ودلالته الحقيقية.

حتى بعد ان جعل انتشار المجموعات المسلحة الحدود مخترقة بشكل اكبر بالنسبة للصراع ، الا ان هذا الانتشار جعلها عصية على التجارة . ان اكثر منطقة تأثرت بنتائج ذلك الصراع هي منطقة بلاد الشام حيث ان تحسن وسائل النقل والاصلاحات التجارية قد عززت من الروابط الاقتصادية بين العراق والاردن ولبنان وسوريا .

ان التجارة البينية لتلك البلدان كانت اعلى بالمعدل مقارنة بنظيراتها العربيات ولكنها انهارت مع تصاعد العنف . لقد اعاق اغلاق الحدود مع سوريا على وجه الخصوص التجارة الاقليمية وذلك بقطع الطريق الرئيس والذي يربط بلاد الشام الكبرى بدول الخليج وتركيا . ان من بين الضحايا الذين لم يلاحظهم احد مزارعو التفاح في لبنان والذين يعتمدون بشكل كبير على التصدير فمند سنة 2011 خسر لبنان معظم اسواقه التصديريه تقريبا في الاردن والعراق والخليج.

ومع اغلاق اخر نقطة حدود للاردن مع سوريا فإن الاردن يواجه المصير نفسه فالعراق وسوريا كانتا اسواق تصدير رئيسة بالنسبة للاردن واغلاق الحدود قد أضر كثيرا بالمزارعين والمصدرين هناك . أما المزارع الموجودة في شمال الاردن والتي انقطعت عمليا عن سوريا فلم يعد بإمكانها بيع محصولها.