gerges8_MOHAMMED HUWAISAFP via Getty Images_yemenwar Mohammed Huwais/AFP via Getty Images

الصباح في الشرق الأوسط

لندنــ تُـرى ماذا نستقي من إعادة خلط العلاقات وتحول التحالفات في الشرق الأوسط؟ اكتسبت الدبلوماسية الآن زخما بين أعداء لدودين؛ وظهرت صدوع بين أصدقاء مقربين. وتعكف قوى إقليمية مثل المملكة العربية السعودية، وإيران، وتركيا، ومِـصر على إعادة ضبط سياساتها الخارجية واستعادة العلاقات مع جيران مُـبـعَـدين. كما جددت الولايات المتحدة وروسيا تنافسهما الإقليمي، ودخلت الصين كمنافس جديد.

الواقع أن هذه العوامل الجيوسياسية من الممكن أن تجعل الشرق الأوسط مسرحا لمنافسة شرسة وعالمية حقا. لكنها قد تعمل أيضا على نزع فتيل الخصومات الإقليمية، من خلال الجمع بين بلدان تاريخها عامر بالكراهية بين بعضها بعضا. يتوقف الكثير على العوامل الرئيسية الكامنة وراء عمليات إعادة تنظيم الصفوف: تقلص تواجد أميركا على المستوى الإقليمي، وصعود الصين، والتأثير السلبي الذي تخلفه جائحة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) على الاقتصادات الإقليمية الضعيفة بالفعل.

أوضح الرئيس الأميركي جو بايدن أن الشرق الأوسط ليس من أولويات السياسة الخارجية من منظور إدارته. وبينما عمل الرئيس السابق دونالد ترمب على بناء تحالف مناهض لإيران بقيادة المملكة العربية السعودية وإسرائيل، كان بايدن يسعى إلى النأي بنفسه عن المملكة العربية السعودية، وخاصة من خلال إنهاء دعم الولايات المتحدة للحرب في اليمن. واستأنفت إدارته العمل الدبلوماسي لإحياء الاتفاق النووي مع إيران المبرم في عام 2015، الذي سحب منه ترمب الولايات المتحدة في عام 2018، كما عملت على إبقاء تركيا ومِـصر (اللتين كانتا من الدول التي فضلها ترمب في المنطقة) على مسافة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/ez8IcSjar