Chris McGrath/Getty Images

الإبداع التعليمي في الشرق الأوسط

لندن ــ إن دعم الملايين من النازحين حديثا من الشرق الأوسط يستلزم توفير قدر من الموارد أبعد كثيرا من قدرة الأمم المتحدة، وفي مجال المساعدات الإنسانية يشكل هذا تحديا مستمرا للشركات والمؤسسات والجهات المانحة من القطاع العام. ففي حين يجري تمويل قوات حِفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عن طريق نظام "الاشتراكات المفروضة"، تعتمد المساعدات الإنسانية على التبرعات الطوعية. أما التعليم، الذي يأتي بعد الاحتياجات الأساسية اللازمة للبقاء مثل الغذاء والمأوى في الأولوية، فكثيرا ما يكون نصيبه الإهمال.

وهذا الإخفاق أشد خطورة مما قد يبدو للوهلة الأولى. الواقع أننا نواجه الآن أزمة تعليم تهدد بترك جيل ضائع من الشباب دون أي أمل في مستقبل أفضل. فلا يزال القسم الأعظم من ستة ملايين طفل سوري نازح خارج المدرسة، في حين لا يتمكن نحو 250 ألف شاب من الالتحاق بالتعليم الجامعي. وفي اليمن والعراق اللذين مزقتهما الحرب، يعجز ملايين آخرون من الأطفال عن الالتحاق بالمدارس. وقد تمر سنوات المدرسة بالكامل على بعضهم من دون أن يدخلوا أي فصل مدرسي على الإطلاق.

ولكن بفضل برنامج التعليم في الاستجابة للطوارئ، يصبح بوسع الجمعيات الخيرية، ومحبي الخير، والمؤسسات أن توحد جهودها لمساعدة الطلاب اللاجئين على إيجاد فرص التعليم العالي، وتوفير الملاذ الآمن للمحاضرين والأساتذة الذين يضطهدهم نظام الرئيس السوري بشار الأسد. ويتلخص الغرض من برنامج التعليم في الاستجابة للطوارئ في الربط بين اللاجئين السوريين المؤهلين للالتحاق بالتعليم العالي وبين الكليات الراغبة في استقبال اللاجئين، وفي نهاية المطاف يتحول البرنامج إلى قناة للتعليم العالي تقوم على شبكة الإنترنت للطلاب النازحين في جميع المراحل في مختلف أنحاء العالم.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/c8CfumG/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.