ترويض بنوك أوروبا

باريس ــ في الشهر الماضي، كشفت المفوضية الأوروبية عن مخطط الإصلاح المصرفي الذي طال انتظاره، والذي يهدف إلى كبح جماح المخاطرة المفرطة من قِبَل أكبر بنوك الاتحاد الأوروبي. ولكن الاقتراح قوبل بمقاومة كبيرة، حتى أن البعض حذروا من أنه قد يؤدي إلى تآكل قدرة البنوك الأوروبية التنافسية، وزعم آخرون أنه غير كاف للحد من المخاطر المصرفية بشكل فعّال. وسوف تخلف الوجهة التي ستتخذها هذه المناقشة عواقب عميقة بالنسبة لمستقبل الاتحاد الأوروبي.

ووفقاً لتصريح ميشيل بارنييه، مفوض الاتحاد الأوروبي الذي يتولى قيادة جهود الإصلاح، فإن التدابير المقترحة ــ بما في ذلك إنشاء هيئة تنظيمية لفصل الأنشطة التجارية الأكثر مخاطرة التي تمارسها البنوك عن قبول الودائع، وفرض حظر على تداول أكبر البنوك لأصولها ــ من شأنها أن تعزز الاستقرار المالي وتحمي دافعي الضرائب. ولكن التنظيم المقترح يأتي أضعف كثيراً من التوصيات التي قدمها فريق الخبراء الرفيع المستوى في عام 2012، والتي تضمنت إقامة جدار مانع بين عمليات المضاربة في البنوك والأنشطة المصرفية التجارية والتجزئة.

ومع ذلك فإن كثيرين يزعمون أن اقتراح بارنييه يتجاوز الأهداف المطلوبة. ولعل ردة الفعل الأقوى جاءت على لسان محافظ بنك فرنسيا كريستيان نوير الذي اعتبر المقترحات "غير مسؤولة وتتعارض مع مصالح الاقتصاد الأوروبي".

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/z0pXhya/ar;