John Overmyer

ما السبب وراء اعتلال فرنسا؟

باريس ــ إن فرنسا تعاني من مرض خطير. وهي مريضة في واقع الأمر إلى الحد الذي دفع مؤسسة ستاندرد آند بورز مؤخراً إلى خفض تصنيفها الائتماني السيادي ــ وهو ثاني خفض لتصنيف البلاد في أقل من سنتين. وكان ذلك قرار الخفض مصحوباً بتحذيرات مفادها أن إصلاحات الميزانية والإصلاحات البنيوية التي نفذتها إدارة الرئيس فرانسوا هولاند على مدى العام الماضي لم تكن كافية لتحسين توقعات النمو في فرنسا في الأمد المتوسط. والآن تدفع الضغوط فرنسا إلى تبني إصلاحات بنيوية تغطي كل شيء من أسواق العمل إلى النظام الضريبي.

ورغم أن خفض ستاندرد آند بورز لم يكن متوقعا، فإنه لم يكن صادماً تماما. فقد تسبب الانحدار الأخير في الناتج الصناعي في فرنسا في خلق عجز تجاري ضخم، ويعمل هذا على تقويض قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التنافسية. ويبلغ معدل البطالة نحو 11%، حيث تم تسجيل 3.3 مليون عامل كعاطل في أكتوبر/تشرين الأول.

ومن ناحية أخرى تعمل الأزمة السياسية على عرقلة مساعي الحكومة الرامية إلى تنفيذ الإصلاحات الصعبة. وقد برهن زعماء فرنسا على عجزهم عن نقل خبرات الماضي بفعالية أو تطبيقها في تحليل التهديدات الحالية. وبدلاً من ذلك، لجأ قادة فرنسا إلى تكتيكات التضليل من خلال الانهماك في معارك خطابية مبالغ فيها حول خلافات طفيفة. ولكن لا يمكنهم أن يتجاهلوا مشاكلهم إلى الأبد، وقد تكون العواقب المترتبة على تأخير الإصلاحات التي تحتاج إليها فرنسا مأساوية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/KItq0QV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.