14

عجز الأمن العالمي

فورت لودرديل ــ الصيف عادة هو وقت الراحة من مخاطر وهموم الحياة اليومية، وربما تقييم موقفنا وإلى أين نتجه. غير أن هذا بات أمراً متزايد الصعوبة، لأن حياتنا اليومية أصبحت أشد خطورة وأكثر إثارة للقلق والانزعاج.

كان قسم كبير من المناقشة التي دارت في الفترة التي أعقبت الأزمة المالية في عام 2008 يركز على اختلالات عديدة في التوازن الاقتصادي، وهي الاختلالات التي كانت إما تهدد النمو أو تعوقه. ولا تزال هذه القضايا قائمة. فكان أداء الاقتصاد الأميركي الضعيف إلى حد عجيب في الربع الأول على سبيل المثال سبباً في إصابة المحللين بالحيرة والشك بشأن مساره.

ولكن بدرجة متزايدة، يشكل انعدام الأمن السياسي، والصراعات المحتملة، والعلاقات الدولية المتدهورة تهديداً للتقدم الاقتصادي أعظم من كل ما تكهنت به مناقشة ما بعد الأزمة.

فالآن تشهد آسيا، وهي النقطة المضيئة في عالم النمو في سنوات ما بعد الأزمة، توترات متصاعدة تهدد التجارة الإقليمية والنمو. وقد يتقوض تعافي اليابان الهش إلى حد ما نتيجة لأي تصعيد لصراعها الإقليمي مع الصين، التي تُعَد سوقاً رئيسية للسلع اليابانية فضلاً عن اندماجها العميق في سلاسل إمداد الشركات اليابانية.