بوتقة صهر أم انهيار اقتصادي

خشية من غزو العمالة المهاجرة من الدول الأعضاء الجديدة من وسط وشرق أوروبا، أقامت الدول الأعضاء الجديدة بالاتحاد الأوروبي أسواراً عالية لمنع ذلك التدفق. وعلى الرغم من الخطب الرنانة حول السوق المفتوحة في الاتحاد الأوروبي، فإن حرية انتقال العمالة لن تصبح حقيقة واقعة بالنسبة لأغلب مواطني الدول الأعضاء الجديدة في خلال الأعوام السبعة القادمة على الأقل.

قد يكون هذا مفهوماً من الناحية السياسية لكنه يعبر عن سياسة مختلة. وذلك لأن إمكانية انتقال السلع والمدخلات التجارية تعد أحد الإنجازات الرئيسية للاتحاد الأوروبي. وبدون هذا فأي نوع من الاتحاد يكون الاتحاد الأوروبي؟ وما الذي ستحصل عليه الدول الأعضاء الجديدة نتيجة لعضوية الاتحاد غير التطفل المزعج من قِبَل بيروقراطية بروكسل؟

إذا وضعنا في الاعتبار الآمال العريضة الرفيعة التي سبقت الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والأسلوب الهزيل الشحيح الذي انتهجه الاتحاد نحو أعضائه الجدد، فلا ينبغي لأحد أن يندهش إذا بدأ اتجاه مناهض لأوروبا يتشكل قريباً في تلك الدول. وهكذا فإن الدواء سيكون في مرارة الداء. وهذا لأن التمييز ضد الأعضاء الجدد في حد ذاته سيتسبب في خلق المشاكل للاتحاد الأوروبي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/OUUsJu3/ar;