8

التسويق للرئيس الأمريكي

نيويورك (رويترز) - عندما يتعلق الأمر بالترفيه السياسي، لن تجد أفضل بكثير من موسم الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. يتابع المراقبون الأجانب السباق لتحديد من هو الأفضل استعدادا لقيادة الولايات المتحدة - وإلى حد ما العالم - نحو مستقبل أكثر استقرارا وأمنا وازدهارا. لكن في أمريكا، الترفيه هو الملك إذ يميل الأميركيون إلى التركيز على الإثارة قبل كل شيء – من الذي يبدو أفضل ولديه لدغةسليمة ويبدو أكثر "أصالة"، وهلم جرا، في كثير من الأحيان إلى حد السخافة.

هذا ليس نهجا جديدا بطبيعة الحال. لقد تطرق إدوارد بارنيز، أب العلاقات العامة الحديثة، إلى هذا الموضوع في عام 1928، و أعلن في كتابه  تحت عنوان "الدعاية". "كانت السياسة أول الأعمال التجارية الكبيرة في أمريكا"، والحملات السياسية بمثابة عروض جانبية ومرتبات شرف وكلام منمق ولمعان وخطب". مفتاح الفوز هو خداع الرأي العام ويمكن تحقيقه بفعالية من خلال مناشدة "الكليشيهات العقلية والعادات العاطفية للجمهور."

بعبارة أخرى يعد الرئيس كمنتوج يتم تسويقه. وكما يعرف أي مسوق جودة المنتوج ليست بالضرورة ما يحدد نجاحه. لو كان ذلك صحيحا  لما برز دونالد ترامب كمرشح جدي للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، ناهيك عن كونه أحد كبار المتنافسين. بدلا من ذلك، يجب على الرئيس أن يظهر كنوع من صديق وهمي: صديق الجعة للرجال  ومتعاطف جدي مع النساء أو مستخدم تويتر الساحر لجيل الألفية.

في الحملة الحالية، تعاني بشدة المرشحة الأكثر تعقيدا، هيلاري كلينتون، نتيجة ل- دعونا نكون صادقين - قضايا شخصية. لقد قدمت مساهمات سياسية هامة كوزيرة الخارجية الأمريكية في إدارة أوباما الأولى، وقدمت ما يمكن  وصفه بالرؤية الاقتصادية الأكثر اكتمالا من أي مرشح للرئاسة. إلا أنها تواجه تحديا خطيرا في السباق للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي من قبل بيرني ساندرز، عضو مجلس الشيوخ الاشتراكي من ولاية فيرمونت الذي يصف نفسه كاشتراكي.