3

إعادة صياغة سوق المال

 كامبريدج-  لقد اشتكى المسؤولون في مؤتمر البنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي عن سوق المال والذي انعقد في الشهر الماضي من استمرارية ضعف الاسواق وبالفعل فبعد ست سنوات من الازمة التي حدثت في سوق المال والتي أركعت تقريبا الولايات المتحدة الامريكي والنظام المالي العالمي فإن المخاطر الكبيره والتي عكست تلك الازمه لم يتم التحكم بها لغاية الان .

ان سوق المال في جوهره يلبي حاجة شركة او مؤسسة غير ربحيه من اجل تخزين النقد والذي يمكن ان تصل اليه في اي وقت فعلى سبيل المثال يجب ان تضع جامعة ما جزء من مدفوعات رسوم الطلاب جانبا من اجل تغطية النفقات غير المتوقعه ولكن المبلغ اكبر من مبلغ المائتين وخمسين الف دولار امريكي وهو اقصى مبلغ تؤمن عليه الحكومه في الحساب الواحد مما يعني ان الجامعه قد تلجأ الى سندات الخزانه الامريكيه من اجل المزيد من الضمان لنقودها.

ان العمليه سهله فالجامعه تودع الاموال في البنك لفترة قصيرة- عادة ليوم واحد فقط- ويقوم البنك بتوفير سند الخزانه الامريكيه كضمان ولو لم يقم البنك باعادة النقود في اليوم التالي فإن بإمكان الجامعه بيع السند والاحتفاظ بالمبلغ العائد لها واعادة اية زيادة للبنك مما يعني ان نسبة الامان هي تقريبا نفس الودائع البنكيه المؤمن عليها من قبل الحكومة .

لو قامت الجامعات فقط بالانخراط في مثل تلك الممارسات لما تضخم سوق المال لدرجة الحاق ضرر كبير بالاقتصاد سنة 2008 و 2009 ولكن الشركات الكبيرة والتي تنتظر استثمار الفائض النقدي تقوم بعمل نفس انواع الودائع النقديه- ملايين الدولارت في كل مره-بسبب عدم رغبتها في الاعتماد فقط على وعد البنك بضمان اي شيء يزيد عن 250 الف دولار امريكي.