pisaniferry124_Samantha ZucchiInsidefotoMondadori Portfolio via Getty Images_mario Samantha ZucchiInsidefotoMondadori Portfolio via Getty Images

ماريو دراجي: "كل ما يلزم" للمرة الثانية

باريســ أن تكون رئيسا لوزراء إيطاليا يعني أنك تشغل واحدة من أسوأ الوظائف في العالم. في إعادة صياغة لعبارة شهيرة جاءت على لسان الفيلسوف الإنجليزي توماس هوبز، أستطيع أن أقول إن الحياة في هذا المنصب تكون عادة بغيضة، ووحشية، وقصيرة. إنها قصيرة للغاية في حقيقة الأمر: فقد عاصَـرَت أنجيلا ميركل ثمانية نظراء إيطاليين مختلفين منذ أصبحت مستشارة ألمانيا في عام 2005.

ليس من المستغرب أن يحقق القادة الإيطاليون أقل القليل في ظل هذه الظروف. بحلول الوقت الذي اندلعت فيه أزمة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19)، كان نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي الألماني سجل نموا بلغ 20% منذ تولت ميركل منصبها، في حين انخفض نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي بنحو 4% خلال ذات الفترة.

على الرغم من أنه من غير الواضح إلى متى قد يبقى رئيس الوزراء الإيطالي الحالي (ورئيس البنك المركزي الأوروبي سابقا) ماريو دراجي في منصبه، فإن الاحتمالات تشير إلى أنه لن يخالف التقاليد. وفي روما، تشير التخمينات إلى أنه قد يترشح للرئاسة ــ المنصب الذي لا يخلو من نفوذ لكنه بلا سلطة ــ في عام 2022 أو عام 2023. ولكن كما توضح خطة التعافي الاقتصادي الطموحة التي أقرها دراجي، فإن قِـصَـر فترة ولايته المتوقع لا يمنعه من التحلي بالجرأة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/PCWovmXar