ألمانيا المضلَّلة

برلين ــ في الأيام الأخيرة، أعرب ممثل ألمانيا في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي عن معارضته الشديدة للقرار الذي اتخذه البنك المركزي الأوروبي في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني بخفض سعر فائدته القياسية. والآن فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقاً لتحديد ما إذا كان فائض الحساب الجاري الألماني الضخم يتسبب في إلحاق أضرار اقتصادية بالاتحاد الأوروبي والعالم. وكان هذا التحقيق والانتقاد الموجه إلى نموذج النمو القائم على التصدير الذي تنتهجه ألمانيا سبباً في استثارة الغضب الشديد في ألمانيا. فهل أصبحت ألمانيا كبش فداء للمشاكل في أوروبا، أم أنها بالفعل تعمل على نحو غير متناغم مع الاتحاد الأوروبي والاقتصاد العالمي؟

كان الألمان لفترة طويلة بين أكثر الشعوب عشقاً لأوروبا، ولكن مزاجهم تحول تدريجياً ضد أوروبا وعملتها الموحدة اليورو. وفي ألمانيا ظهر حزب سياسي مناهض لأوروبا صراحة، ورغم أنه لم يتمكن من الوصول إلى البرلمان في انتخابات سبتمبر/أيلول العامة، فإنه أرضيته خصبة وتسمح له بالنمو. وهو أمر مأساوي، لأن ألمانيا لابد أن تقود عملية وضع رؤية مقنِعة لمستقبل أوروبا.

والواقع أن ثلاثة أوهام كانت مسؤولة عن نفور الألمان على نحو متزايد من التكامل الأوروبي ــ وعن فشل الألمان في فهم حقيقة مفادها أن ألمانيا هي أكبر الخاسرين إذا انهار اليورو.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Sd2Dp53/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.