ماو، المعبود الزائف

تُـرى هل ينبغي أن تظل صورة ماو الضخمة معلقة فوق البوابة الأمامية لميدان السلام السماوي؟ هل ينبغي أن يظل الحزب الحاكم في الصين مُـصِراً على إطلاق مسمى الحزب الشيوعي على نفسه؟

هذا السؤالان ليسا بلا أساس. وإلى أن يجيب قادة الصين على السؤالين بـِ "كلا" بسيطة، فلسوف تظل أيديهم ملطخة بالدماء ولسوف تظل شرعيتهم فاسدة. والحقيقة أن العديد من أهل الصين لا يقبلون الحكم الشيوعي لأن الحزب الشيوعي ينكر ماضيه ولا يرى ضرورة تدعوه إلى الاعتذار عن قسوة ذلك الماضي ووحشيته.

هذا هو ما يفسر رغبة غالبية شعب تايوان في الاستقلال عن الصين، بل إنهم حتى ينكرون انتمائهم إلى العرق الصيني. وفي المقابل يصر الشيوعيون الصينيون على أن كون المرء صينياً يعني بالضرورة أن يتقبل حقيقة الواقع السياسي القائم على سيادة شيوعية منفردة. لكن العديد من أهل تايوان يرون أنه ما دام عليهم أن يقبلوا كل ما يندرج تحت اسم ماوتسي تونج والحزب الشيوعي الصيني بسبب انتمائهم إلى الصين، فهم مستعدون للتبرؤ من انتمائهم هذا دون أي شعور بالندم. لقد باتوا يفضلون إنكار ذاتهم على قبول أي دور يشاركون به في ذلك الوضع المخزي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/fW9BrAN/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.