6

نحن الشركات؟

شيكاغو ــ كان المرء ليتصور أن ستمائة ألف تعليق على التماس قد تكون كافية لوضع أي قضية على رأس أجندة لجنة الأوراق المالية والبورصة في الولايات المتحدة. ولكن يبدو أن الرأي العام لا يشكل أي أهمية إذا كانت القضية تدور حول الإفصاح الإلزامي عن الإنفاق السياسي من قِبَل الشركات.

مؤخرا، صرحت ماري جو وايت رئيسة لجنة الأوراق المالية والبورصة في اجتماع مع المشرعين بأن القضية ليست على رأس قائمة أولوياتها، ونفت الشائعات بأن هذه القاعدة سوف يتم إشهارها قريبا. ولكن هذه القضية في طليعة اهتمامات الحزب الجمهوري، الأمر الذي يعكس عزم قادة الحزب على منع فرض أي متطلب من هذا القبيل. ففي شهر إبريل/نيسان، قدمت نائبة الكونجرس الجمهورية آن واجنر مشروع قانون "يمنع لجنة الأوراق المالية والبورصة من إصدار قواعد تتطلب إفصاح الجهات المصدرة للأوراق المالية عن إنفاقها على أي أنشطة سياسية".

والسبب وراء اكتساب مثل هذه القضية الثانوية ظاهرياً كل هذا القدر من الاهتمام هو أنها تتجاوز حوكمة الشركات وتذهب مباشرة إلى جوهر النظام الديمقراطي في أميركا. ولهذا السبب فمن الأهمية بمكان أن نفهم ماذا على المحك في هذه القضية.

إن حرية التعبير من المبادئ الديمقراطية الأساسية. والحق في إنفاق المال لنشر الآراء جزء لا يتجزأ من هذه الحرية. وأي تقييد للإنفاق يُعَد تقييداً لحرية التعبير ذاتها.