كيف نتعامل مع نقائص إدارة الصين للأزمة

بكين ـ قرر "اجتماع العمل الاقتصادي المركزي"، الذي يتألف من كبار صانعي القرار في الحكومة الصينية، قرر مؤخراً أن يستمر في تبني السياسة المالية والنقدية التوسعية التي بدأ العمل بها في الربع الأخير من عام 2008. ولكن الاجتماع دعا أيضاً إلى قدر أعظم من التأكيد على تحويل نمط التنمية في الصين وإعادة التوازن إلى بنيتها الاقتصادية.

وعلى هذا فإن هذه الخطوة كانت بمثابة الإشارة إلى "خروج" الصين من السياسات الاقتصادية التي تبنتها أثناء الأزمة ـ قبل غيرها من بلدان العالم بمدة طويلة. والواقع أن الصين لابد وأن تعجل بتغيير مسارها. ففي حين نجحت السياسات التوسعية في ضمان اتخاذ أزمة الركود لمسار حاد سريع، فإن التأثيرات المتوسطة الأمد والطويلة الأمد لهذه السياسات مثيرة للقلق.

فأولاً، تسببت الطريقة التي أدارت بها الصين الأزمة في جعل نموذج النمو لديها، والذي يتميز بالطلب الهائل على الاستثمار، أكثر تعقيداً وإثارة للمشاكل. ذلك أن معدلات الاستثمار في الصين مرتفعة للغاية مقارنة بغيرها من القوى الاقتصادي الكبرى، ولقد أخذ المعدل في الازدياد بثبات منذ عام 2001، الأمر الذي أدى في البداية إلى فرط النشاط الاقتصادي ثم في النهاية إلى فائض في الإنتاج يتجاوز الطلب. ولكن حتى وقوع الأزمة المالية الاقتصادية العالمية التي بدأت في عام 2008، نجح الأداء القوي في مجال التصدير في حجب مشكلة الطاقة الفائضة في الصين، وهي المشكلة التي من المرجح أن تصبح أكثر خطورة بفضل حزمة التحفيز . والواقع أن معدلات الاستثمار في الصين ربما تجاوزت الخمسين في المائة في عام 2009.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/5KElJKR/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.