1

المحافظة على محرك النمو للإقتصادات الناشئة

سول- يبدو إن الإقتصادات الناشئة في العالم تخسر ديناميكيتها فالبلدان التي كانت قبل سنوات قليلة فقط تتلقى المديح على مرونتها في وجه الإنهيار الإقتصادي العالمي تواجه الآن تحديات كثيرة والتي تنعكس في نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل أبطأ بكثير فهل تعطل محرك نمو الإقتصادات الناشئة ؟

لقد كان معدل النمو السنوي من سنة 2000 إلى 2007 في الإقتصادات الناشئة والنامية 6،5% . لقد كان المعدل أكثر إثارة للإعجاب منسنة 2008 إلى 2010 عندما كانت الإقتصادات المتقدمة في حالة ركود أو تكافح ضمن إنتعاش إقتصادي هش حيث حافظت الإقتصادات الناشئة والنامية على معدل نمو يبلغ 5،5 % وفي واقع الأمر في نهاية تلك الفترة فإن معدل النمو وصل إلى معدل جيد للغاية وهو 7،5%.

لكن بدأ النمو بالتباطؤ بعد ذلك حيث إنخفض المعدل السنوي إلى 4% سنة 2015 وحتى الصين صاحبةأضخم إقتصاد ناشئ وأكثره ديناميكية سجلت أقل معدل نمو منذ سنة 1990 (6،9%) في العام الماضي ومن المتوقع أن يتسارع التباطؤ هذا العالم حيث يجادل الكثيرون الآن بإن الإقتصادات الناشئة تستقر الآن على " وضع طبيعي جديد" فيما يتعلق بالنمو الأبطأ وبإن أيامها كمحرك رئيسي للإقتصاد العالمي قد ولت .

على الرغم من الصعوبات التي تواجهها الإقتصادات الناشئة ، إلا أنه من السابق لأوانه إلغاء تلك الإقتصادات فحتى لو لم تعد معدلات النمو في تلك البلدان لمستويات ما قبل الإزمة ،إلا ان مساهمتها في الإقتصاد العالمي ستبقى جوهرية وذلك نظرا للزيادة الكبيرة في حصتها في الناتج المحلي الإجمالي في العالم من حيث تكافؤ القوة الشرائية وذلك من 43% سنة 2000 إلى 58% سنة 2015 .