Ahmad Zaihan bin Amran/Shutterstock

المملكة الحائرة

لندن ــ على مدى السنوات الثلاث الحافلة بالاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط منذ بدأ "الربيع العربي"، كانت المملكة العربية السعودية تحاول الحفاظ على مكانتها المهيمنة في المنطقة بأي وسيلة تقتضيها الضرورة. وفي عام 2013، بحثت العائلة المالكة السعودية عن حلفاء إقليميين، وسعت ــ كما هي الحال في مصر ــ إلى إعادة الحلفاء القدامى إلى السلطة. كما استخدمت المملكة ثروتها النفطية الهائلة لجلب ذلك النوع من الاستقرار الإقليمي الذي اعتادت عليه لعقود من الزمان.

وما خفف عن العائلة المالكة السعودية أن الربيع العربي لم يفض إلى خلق ديمقراطيات فعّالة في تونس أو مصر أو اليمن أو البحرين أو ليبيا أو سوريا. والأفضل من ذلك من منظورهم هو أن الأنظمة الإسلامية التي نشأت أثبتت إما افتقارها جوهرياً إلى الكفاءة وبالتالي كان من السهل الإطاحة بها (كما حدث مع حكومة الرئيس محمد مرسي في مصر)، أو مختلة وظيفيا (كما هي الحال في تونس) وبالتالي لا تتمتع بأي قدر من الجاذبية كنموذج لبلدان أخرى.

ورغم ذلك فإن ثورات الربيع العربي قوضت بشكل جذري ركائز النظام الإقليمي القديم الذي كانت المملكة تشعر حياله بالارتياح إلى حد كبير. فقد أطاح الربيع العربي بالحلفاء القدامى الجديرين بالثقة مثل حسني مبارك في مصر وزين العابدين بن علي في تونس (والذي يختبئ الآن في الرياض)، وحول الأنظمة التي كانت محتملة ذات يوم مثل نظام بشار الأسد في سوريا إلى خصوم قَتَلة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/PzRu8Bp/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.