Statue of Moses in Venezuela.

الحقيقة، والأكاذيب، وفنزويلا

كمبريدج ــ مرة أخرى يبدو أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو لديه مشكلة معي. فمؤخراً بثت محطة التلفزيون الوطني التي تسيطر عليها الحكومة محادثة هاتفية مسجلة بشكل غير قانوني حيث اقترحت إجراء دراسة لاستكشاف كيفية إنقاذ الاقتصاد الفنزويلي من خلال الاستفادة من دعم المجتمع الدولي. وبطريقة خائبة، قامت الحكومة بتعديل التسجيل بالحذف وإعادة الترتيب لجعل ما قيل حقاً يبدو خبيثاً مشينا، فكذبت حول معنى الحديث، وكذبت عني، وهي تخطط لمقاضاتي.

وقد جعلني هذا أفكر في مشكلة الشر الأبدية. فهل من المناسب تماماً أن نصف سلوكاً أو فِعلاً بأنه شرير، أو هل توجد أسباب موضوعية وراء مثل هذا الوصف؟ وهل تحدث كل المواجهات بين أطراف شرعية ــ حيث قد يكون الإرهابي في نظر شخص ما مناضلاً من أجل الحرية في نظر شخص آخر ــ أو هل يمكننا أن نقول إن بعض المعارك تدور في واقع الأمر بين الخير والشر؟

باعتباري ابن أحد الناجين من المحرقة (الهولوكوست)، فأنا أشعر بنفور غريزي دائم من النسبية الأخلاقية. ولكن ما هي الأسباب الموضوعية التي تجعلنا نجزم بأن النازيين كانوا من الأشرار؟ كما أشارت حنه أردنت فإن الأشخاص من أمثال أدولف ايخمان كانوا كثيرين وهم "ليسوا منحرفين ولا ساديين"؛ بل إنهم بدلاً من ذلك "كانوا ولا زالوا طبيعيين إلى حد رهيب ومخيف". وتنشأ حالة سوية مماثلة من الصورة التي رسمها توماس هاردنج لرودلف هوس، قائد معسكر أوشفيتز، والرجل الفخور ببراعته في أداء المهمة الموكلة له.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Ip2dPir/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.