5

ماكرون المتمرد

واشنطن، العاصمة ــ ربما تكون مارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في فرنسا، عضوا مؤسِّسا في ما يسميه كبير زملاء مؤسسة نيو أميركا سكوت مالكومسون "القومية الدولية". ولكنها ليست "المتمردة" الوحيدة التي كان أداؤها طيبا في التحضير للانتخابات الرئاسية التي تنتظرها فرنسا في الربيع.

فإيمانويل ماكرون أيضا متمرد، ولكنه من نوع مختلف تمام الاختلاف. فبعد أن شغل منصب وزير الاقتصاد والصناعة والشؤون الرقمية في عهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أطلق حركة سياسية خاصة باسم En Marche! (إلى الأمام) ويرشح نفسه الآن لمنصب الرئيس كمستقل. وماكرون في التاسعة والثلاثين فقط من عمره، ولم يكن من قبل قط سياسيا حزبيا. وقبل ثلاثة أشهر فقط، كان قِلة فقط من المراقبين يرون أنه ربما يحظى بفرصة معقولة. ولكنه سرعان ما نجح في تجميع فريق قوي وحشد الدعم بين الناخبين الشباب.

كانت شعبية ماكرون في استطلاعات الرأي للجولة الأولى من انتخابات إبريل/نيسان لا تتجاوز 20%. ولا يبدو هذا كافيا للتقدم إلى الجولة الثانية من الانتخابات في مايو/أيار، عندما يتواجه المرشحان الحاصلان على أعلى الأصوات لتحديد الفائز.

كان المرشحان الأوفر حظا للجولة الأولى لوبان التي حصلت على نحو 27% في الانتخابات وفرانسوا فيون الذي شغل منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي. ولكن ترشح فيون أصبح الآن موضع شك، بعد مزاعم بأنه وظف زوجته وأبناءه في مناصب وهمية أثناء خدمته في الجمعية الوطنية. ومن ناحية أخرى، ارتفعت حظوظ مرشح اليسار بينوا هامون في استطلاعات الرأي منذ فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي لتقترب من 20%.