17

إحتمالات غير مؤكدة للإرجنتين

شنغهاي- لقد أنهى إنتخاب موريسيو مارسي كرئيس للإرجنتين  12 عاما من حكم نيستور وكريستينا فرناندز كريشنر . لقد ورثت إدارة مارسي إقتصادا ضعيفا ولو لم يكن حذرا فإن من الممكن أن تواجه الإرجنتين إزمة في ميزان المدفوعات وذلك نظرا للظروف الخارجية المتدهورة وسوء إدارة الإقتصاد الكلي وخاصة بعد 2011 .

لكن بعض جوانب الوضع الإقتصادي الإرجنتيني هي مواتية بشكل كبير ليس أقلها نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي وكنتيجة لذلك فإن حكومة مارسي تواجة مهمة أقل صعوبة بكثير من المهمة التي واجهها كريشنر سنة 2003 بعد أن أنتهت تجربة دامت عشر سنوات مع سياسات إجماع واشنطن (رفع القيود المالية وتحرير التجارة والتخصيص) وربط العملة الإرجنتينية البيزو بالدولار الأمريكي بكارثة. عندما تولى كريشنر مهام منصبة كانت الإرجنتين تشهد أخطر إزمة إقتصادية على الإطلاق. لقد زادت البطالة وإنعدام المساواة والفقر والدين الوطني . إن تصفية الصناعات على نطاق واسع والضعف العميق في النظام التعليمي لم يبشر بالخير بالنسبة للمستقبل.

لاحقا لتخفيض قيمة العملة والتقصير في الدفع شهدت الإرجنتين إنتعاشا مذهلا وفي إقتصاد مقيد بشكل كبير بالطلب ، إتبعت حكومة كريشنر سياسات أدت إلى إنخفاض كبير في البطالة والفقر وإنعدام المساواة. إن إعادة الجدولة العميقة للدين ساهمت بشكل كبير في إستعادة إستدامة الإقتصاد الكلي.

وفي ظل ظروف عالمية مواتيه أكثر  فإن سعر الصرف الأكثر تنافسية مهد الطريق لإعادة التصنيع وخلق وظائف للعديدين والذين تم إقصاءهم عن سوق العمل خلال العقد الذي سبقه وكنتيجة لذلك من سنة 2003 إلى 2008 كان معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 8 % سنويا.