Mauricio Marci, president elect of Argentina Martin Zabala/Xinhua via ZUMA Wire

الأرجنتين، بداية جديدة

بوينس أيرس ــ تناوب على رئاسة الأرجنتين طوال السنوات التسعة والتسعين المنصرمة الرؤساء البيرويين: خوان دومينجو بيرون وأتباعه من الشعبويين وجنرالاته الرجعيين. وبين الحين والآخر كان المنتمون لتيار الوسط من الاتحاد المدني الراديكالي يُنتَخَبون للمنصب، بيد أن فترات حكمهم كانت تنتهي بسرعة إما بالاستقالات أو الانقلابات.

وفي انتخابات الأحد المنصرم، حطم الناخبون الأرجنتينيون هذا النمط: فللمرة الأولى طوال قرابة قرن لن يكون الرئيس بيروني ولا راديكالي ولا جنرالا في الجيش. ومن الصعب القول إننا نغالي في أهمية الحدث، فوفقا لهيكتور شاميس، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج تاون، إذا جرى مثل هذا التغيير السياسي في فرنسا أو البرازيل، فسيحتفل مواطني البلد بميلاد جمهورية جديدة.

غالبا ما تصف الصحافة العالمية الرئيس الأرجنتيني المنتخب، المهندس موريسيو ماكري، باعتباره ينتمي لـ"يمين الوسط"، بيد أن هذا التصنيف لا ينطبق عليه. فقد طُمِست في الأرجنتين الحدود بين اليسار واليمين بفعل سياسات حزب العدالة البيروني المتقلب التوجهات، الذي قام بخصخصة شركات الدولة في تسعينيات القرن المنصرم فقط لإعادة تأميمها لاحقا. فضلا عن أن "يمين الوسط" غالبا ما تعني "محافظا" بينما لن يبقي فوز موريسيو الوضع الراهن على ما هو عليه.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/Mzh9m1K/ar;

Handpicked to read next