Anadolu Agency/Getty Images

مخاطر الادخار في أميركا

نيوهافين ــ يُعرِب الساسة الأميركيون دوما عن فجيعتهم في التجارة باعتبارها عدو الطبقة المتوسطة، والمصدر الرئيسي للضغوط المفروضة على الوظائف والأجور. ولم تكن الحملة الانتخابية الرئاسية الحالية استثناء: فالجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء يصوبون سهامهم نحو الصين والشراكة عبر المحيط الهادئ، على اعتبار أنهما سبب بلاء العمال الأميركيين المنكوبين. ورغم أن هذا التفسير ربما يكون ملائما على المستوى السياسي فإن الحقيقة تكمن في مكان آخر.

عندما يتعلق الأمر بالتجارة فإن أميركا مسؤولة عن خلق الظروف التي تعيشها، كما زعمت مؤخرا. والجاني هنا هو العجز الكبير في الادخار؛ إذ كانت البلاد تعيش بما يتجاوز إمكاناتها لعقود من الزمن وتسحب بكل حرية من فائض الادخار من الخارج لتمويل أكبر عربدة استهلاكية في التاريخ. بطبيعة الحال، لا يرغب الساسة في إلقاء اللوم على الناخبين لإسرافهم؛ فمن الأسهل كثيرا أن يشيروا بأصابع الاتهام إلى آخرين.

تستحق مسألة الادخار المزيد من التحليل. تشير البيانات إلى أن الدول التي تعاني من عجز في  الادخار تميل إلى العجز تجاريا، في حين تميل الدول التي تتمتع بفوائض في  الادخار إلى تكديس فوائض تجارية. وتُعَد الولايات المتحدة المثال الأكثر وضوحا، مع صافي معدل ادخار وطني بلغ 2.6% في أواخر عام 2015 ــ أقل من نصف المتوسط (6.3%) في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين ــ وعجز تجاري مع 101 دولة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/0kKPx3t/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.