pocket watch Viewminder/Flickr

قنبلة السيولة الموقوتة

نيويورك ــ منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008، نشأت مفارقة في الأسواق المالية للاقتصادات المتقدمة. فقد خلقت السياسات النقدية غير التقليدية عبئاً هائلاً يتمثل في السيولة. ولكن سلسلة من الصدمات الأخيرة تشير إلى أن السيولة الكلية أصبحت مرتبطة بنقص شديد في السيولة في السوق.

إن أسعار الفائدة الرسمية أصبحت قريبة من الصِفر (وفي بعض الأحيان أقل من الصِفر) في أغلب الاقتصادات المتقدمة، كما ارتفعت إلى عنان السماء القاعدة النقدية (الأموال التي تخلقها البنوك المركزية في هيئة احتياطيات نقدية وسائلة للبنوك التجارية) ــ إلى مثليها، وثلاثة أمثالها، وفي الولايات المتحدة إلى أربعة أمثالها مقارنة بفترة ما قبل الأزمة. وكان ذلك سبباً في الإبقاء على أسعار الفائدة القصيرة والطويلة الأجل منخفضة (بل وحتى سلبية في بعض الحالات، كما هي الحال في أوروبا واليابان)، والحد من التقلبات في أسواق السندات، وزيادة أسعار العديد من الأصول (بما في ذلك الأسهم، والعقارات، وسندات الدخل الثابت للقطاعين الخاص والعام).

ورغم هذا فإن المستثمرين لديهم من الأسباب ما يدعو إلى القلق. بدأت مخاوفهم بالانهيار السريع في مايو/أيار 2007، عندما هبطت قيمة مؤشرات الأسهم الكبرى في الولايات المتحدة في غضون ثلاثين دقيقة بنحو 10% قبل أن تعود إلى التعافي السريع. ثم أتت "نوبة الخفض التدريجي للإنفاق" في ربيع عام 2013، عندما ارتفعت أسعار الفائدة الطويلة الأجل في الولايات المتحدة بنحو 100 نقطة أساس بعد أن أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي آنذاك إلى إنهاء مشتريات بنك الاحتياطي الفيدرالي الشهرية من الأوراق المالية الطويلة الأجل.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/6u8s9zK/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.