sheng116_cnythzlGetty Images_policy cnythzl/Getty Images

كيف يقودنا عَـمى القوالب والأنماط إلى السياسة الرديئة

هونج كونج ــ نحن نعيش في عصر من الجمود الجهازي، والفوضى السياسية، والإخفاقات الناجمة عن الصدمات المفاجئة. فكيف من الممكن أن نتخيل خضوع واستسلام القوات الأمنية الأفغانية ــ التي أنشأتها وتولت تدريبها المؤسسة العسكرية الأميركية بتكلفة 83 مليار دولار على مدار عقدين من الزمن ــ لمليشيا تتألف من مقاتلين يستقلون شاحنات صغيرة في غضون أحد عشر يوما فقط؟ كيف فشل أفضل وألمع خبراء الاستخبارات والقادة العسكريين الأميركيين في التنبؤ بأن الانسحاب السريع للدعم الجوي والاستطلاع من شأنه أن يُـفضي إلى كارثة في أفغانستان، والتخطيط للانسحاب وفقا لذلك؟ أليس هذا من أمثلة الفشل الجهازي الواضحة؟

انظر إلى أي أزمة تقريبا، وسوف ترى لها أسبابا ودوافع متعددة. ينطبق هذا على الوضع في أفغانستان بقدر ما ينطبق على جائحة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) ــ وهي أزمة أخرى متعددة الأبعاد ولا يوجد لها حل سحري. حتى السياسات المصممة بعناية، والتي تحفزها أفضل النوايا، قد تفشل في إحداث الأثر المقصود ــ وكثيرا ما تؤدي إلى تفاقم المشكلات بطرق لا يمكن توقعها ــ بسبب أخطاء التنفيذ.

يمكن تلخيص المشكلة في انعدام التوافق الناجم عن تعقيدات. الواقع أن الأزمات والتحديات المتباينة التي تواجهنا ــ مثل الإرهاب، والأوبئة، والمعلومات المضللة ــ تنطوي على خصائص فيروسية متشابكة، وتسمح الشبكات العالمية المعقدة للمشاكل المتولدة محليا بالنمو والانتشار بشكل أسرع كثيرا من الحلول. مع ذلك، يكون النموذج الذي نبني عليه عملية صنع السياسات خطيا، وميكانيكيا و"عقلانيا".

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/AvpBccUar