llcGettyImages1125679448 Getty Images

الأضرار غير المحدودة للمسؤولية المحدودة

نيويورك- تساءل أوليفييه بلانشارد، كبير الاقتصاديين السابقين في صندوق النقد الدولي، في تغريدة نشرها مؤخرا، قائلا. "كيف يمكن أن يكون لدينا الكثير من عدم اليقين السياسي والجيوسياسي، وأن نفتقر لليقين الاقتصادي". فمن المفترض أن تقيس الأسواق المخاطر، وأن توزعها، ومع ذلك فإن أسهم الشركات التي تسبب التلوث، وتنشر مسكنات الألم المسببة للإدمان، وتبني الطائرات غير الآمنة، على ما يرام. والأمر نفسه ينطبق على الشركات التي تُثري المساهمين، والمديرين، والمسؤولين علانية، على حساب موظفيها الذين يكافح الكثير منهم لكسب العيش، وحماية خطط معاشاتهم التقاعدية. فهل الأسواق على خطأ، أم أن الأعلام الحمراء حول تغير المناخ، والتوترات الاجتماعية، والسخط السياسي هي في الواقع خداع تمويهي؟

ويكشف فحص دقيق أن المشكلة تكمن في الأسواق. إذ في ظل الظروف الحالية، لا يمكن للأسواق تسعير المخاطر تسعيرا كافيا، لأن المشاركين في السوق محميون من الأضرار التي تلحقها الشركات بالآخرين. ويطلق على هذا المرض اسم "المسؤولية المحدودة"، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمخاطر التي يتحملها المساهمون، سيكون من الأدق أن يطلق عليها اسم "اللامسئولية."

ووفقًا للأحكام القانونية السائدة، يتمتع المساهمون بالحماية من المسئولية، عندما تلحق الشركات التي يمتلكون أسهمها ضررا بالمستهلكين، والعمال، والبيئة. ويمكن للمساهمين أن يخسروا أموالًا على ممتلكاتهم، لكنهم يحققون أرباحا أيضًا عندما تتسبب الشركات في أضرار لا حصر لها، عن طريق تلويث المحيطات، وخزانات المياه الجوفية، أو عن طريق إخفاء أضرار المنتجات التي تبيعها، أو عن طريق ضخ انبعاثات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي. وقد يواجه كيان الشركة نفسه المسؤولية، وربما حتى الإفلاس، ولكن يمكن للمساهمين ترك الحطام وراءهم بأرباح في متناول اليد.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/6TTeoPXar