Matt Wuerker

حياة حسب الطلب

ملبورن ـ في القرن السادس عشر قدَّم الكيميائي باراسيلسوس وصفة لخلق كائن حي تبدأ بوضع حيوانات منوية في حاوية تعفين يطلق عليها "فينتر اكوينوس". ويترجم هذا المصطلح عادة إلى "روث الخيل"، ولكن الكلمة اللاتينية "فينتر" تعني بطن أو رحم.

لذا فإن علماء ما وراء الطبيعة (العلوم السرية) سوف يبتهجون كثيراً الآن حين يعلمون أن كريج فينتر كان بمثابة القوة الدافعة وراء فريق العلماء الذين أعلنوا في الشهر الماضي أنهم تمكنوا من صنع شكل من أشكال الحياة الاصطناعية: بكتيريا تحتوي على جينوم مصمم من مواد كيميائية في مختبر.

والبكتريا الجديدة التي أطلق عليها "سنثيا" تستنسخ البروتين وتنتجه. وبأي تعريف معقول فإن هذه البكتريا تُعَد كائناً حيا. ورغم أنها شبيهة بالبكتيريا الطبيعية التي تم نسخها منها إلى حد كبير، فقد وضع صانعوها سلاسل مميزة من الحمض النووي في جينومها لكي يثبتوا أنها ليست كائناً طبيعياً. وهذه السلاسل تعبر، بالرمز، عن عنوان موقع على شبكة الإنترنت، وأسماء الباحثين، واقتباسات ذكية مثل مقولة ريتشارد فاينمان: "ما لا أستطيع أن أبنيه فلن أتمكن من فهمه".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/nXL4KhA/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.