الحياة وفقاً للأرقام

نيويورك ـ في الأسبوع الماضي عَلِمت أنني لست مصابة بالسرطان. فقد اتصل بي طبيبي وقال: "لديّ بعض الأنباء الطيبة". ومن حسن الحظ أننا كنا في ذلك الوقت في وسط تدريب على التعامل مع الحريق في مكتبي، لذا فلم يلحظ أحد دموع الارتياح التي ذرفتها.

كنت قبل أسبوعين تقريباً قد انتبهت إلى وجود تورم بينما كنت أشارك في مؤتمر في جنوب أفريقيا. وعلى هذا فقد بَكَّرت بالعودة إلى الديار لإجراء فحص لنسيج التورم، ولكن مختبر علم الأمراض كان بطيئاً إلى حد مزعج للغاية؛ ومرت الأيام من دون أي اتصال لإطلاعي على النتيجة. ومن الواضح أنهم كانوا يبذلون قصارى جهدهم للتعرف على مدى سوء حالتي بالضبط. والواقع أنهم كانوا حريصين كل الحرص على عدم تفويت أي دلالة قبل أن ينتهوا إلى أن الورم كان نادراً ولكنه من نوع حميد.

كنت أعد نفسي لاستقبال التشخيص لأكثر من أسبوع... بل لعدة أعوام على نحو ما، منذ حولت تركيزي من الاستثمار في "كل ما يتصل بالإنترنت" إلى الاستثمار في كل ما يتعلق بالصحة. ولقد تبين لي أن فهم الصحة ـ وتعزيزها ـ يشكل تطبيقاً عظيماً لتكنولوجيا المعلومات. ذلك أن الصحة أصبحت تشتمل بشكل متزايد على الأرقام. وكثير من هذه الأرقام ليس مجرد احتمالات طبية؛ بل إنها تتعلق بخيارات الحياة اليومية التي يمكنك أن تتخذها قبل أن يصيبك المرض (أو قبل أن يهددك المرض، كما كانت الحال بالنسبة لي).

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/KQ34h98/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.