فلنكن جادين في التعامل مع النقود

في كل أنحاء العالم يعاني الناس من خطأ إدراكي خطير أدى إلى منعهم من اتخاذ خطوات واقعية محددة لحماية أنفسهم من التضخم أو الانكماش. وهذا الخطأ يطلق عليه "وهم النقود" ـ أو الاعتقاد بأن وحدة اسمية من العملة تشكل المقياس الأفضل للقيمة، حتى مع أن قيمتها الحقيقية غير مستقرة.

على مدار التاريخ ساهم الإخفاق في الوقاية من التضخم أو الانكماش في وقوع عواقب مفجعة. فحين ضرب التضخم ألمانيا في العام 1923، أدى إلى تدمير قيمة مدخرات العمر وفوائد الضمان الاجتماعي (غير المحمية وغير المعدلة وفقاً للتضخم) لملايين من الناس، الذين أدى غضبهم إلى نشوء النازية.

وعلى نحو مماثل، فقد أدى الانكماش الهائل الذي ألم بالعديد من الدول حول العالم في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين إلى تضخيم القيمة الحقيقة للديون (غير المحمية وغير المعدلة وفقاً للانكماش أو التضخم)، الأمر الذي تسبب في تخلف الملايين عن تسديد ديونهم وانهيار البنوك على نطاق واسع. كما أدى الانكماش إلى تضخيم القيمة الحقيقية للأجور والرواتب، فترتب على ذلك الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف، وبالتالي إلى البطالة. والحقيقة أن الإخفاق في حماية أموالنا وديوننا وتعديلها وفقاً للتضخم أو الانكماش، كان السبب الرئيسي في وقوع أزمة الكساد الاقتصادي الكبرى. ومن المعروف أن قدراً كبيراً من الوعكة الاقتصادية التي تعاني منها اليابان خلال الأعوام الأخيرة يعكس أيضاً ديون (غير محمية وغير معدلة) تضخمت بسبب الانكماش منذ عام 1999.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/XWUpOgI/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.