7

ما الذي يقضي على الفساد؟

لندن - الفساد آفة عالمية، وقد أصبح راسخا وبشكل كبير في بعض البلدان حيث تصعب مكافحته أحيانا. ففي يناير، أصدرت منظمة الشفافية الدولية مؤشر مدركات الفساد السنوي، مبينا أن الفساد "لا يزال آفة في جميع أنحاء العالم".

وقد حذر صندوق النقد الدولي دولة أوكرانيا من إمكانية وقف مبلغ 40 مليار دولار المخصص لإنقاذها، وذلك بسبب المخاوف من قيام المسؤولين الفاسدين بسرقة أو هدر هذه الأموال. وخلال زيارة قام بها مؤخرا إلى المكسيك، دعا البابا فرانسيس قادة البلاد لمحاربة الفساد المستوطن – حيث العديد منهم (بما في ذلك الرئيس وزوجته) متورطون في فضائح تتعلق بصراع المصالح.

لكن التغيير ممكن، والدليل على ذلك ما شاهدناه في عالم الحكم الرشيد للشركات في العامين الماضيين. فمنذ وقت يقل عن عشر سنوات، تم تشغيل الشركات من غرف "الصندوق الأسود" التي يسيطر عليها عدد قليل من الناس الذين لا تمس سلطتهم. واعتبر النشطاء المساهمون الذين عارضوا هذا التصرف بمثابة مصدر إزعاج - كذلك كان حال فاعلو الخير الحالمين الذين لم يغيروا شيئا. الشيء الوحيد الذي يهم، حسب جدال"الواقعيين" هو عائد الاستثمار، بغض النظر عن تكلفته للناس وللكوكب أو للاقتصادات.

وقد كان الواقعيون على خطأ. فمنذ بداية العام، عقد بيركشاير هاثاوايز عن وارين بافيت والرئيس التنفيذي لشركة جي بي مورغان تشيس جيمي ديمون لقاءات مع كبار رجال الأعمال الآخرين لمناقشة التحسينات الممكنة في مجال الحكم الرشيد للشركات. وفي فاتح فبراير، كتب لورنس فينك، الرئيس التنفيذي لشركة استثمار بلاك روك، رسالة إلى أكبر الشركات في العالم والتي أصدر فيها تحذيرا شديدا ضد التقصير بالآجال مطالبا الشركات بوضع خطط إستراتيجية واضحة.