Dean Rohrer

وصفتان سياسيتان لحل الأزمة العالمية

واشنطن، العاصمة ــ هناك أمر واحد يعلمه الخبراء على وجه اليقين، ولا يعلمه غير الخبراء، وهو أنهم يعرفون أقل مما يتصور غير الخبراء أنهم يعرفون. وكان هذا جلياً واضحاً في اجتماعات الربيع بين صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي التي انتهت للتو ــ ثلاثة أيام من المحادثات المكثفة التي جمعت بين وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وغيرهم من صانعي السياسات.

إن خبرتنا الاقتصادية محدودة جوهرياً بأكثر من نحو. ولنتأمل هنا السياسات النقدية والمالية. فعلى الرغم من عقود من جمع البيانات الدقيقة والبحوث الرياضية والإحصائية، فإننا لا نملك سوى ما يزيد قليلاً على مجموعة من المبادئ الهادية القائمة على التجربة والممارسة في الرد على العديد من التساؤلات الكبرى. على سبيل المثال، نحن نعلم أننا لابد أن نخفض أسعار الفائدة وأن نضخ السيولة لمكافحة الركود، وأننا لابد أن نرفع أسعار الفائدة الرسمية ونسب الاحتياطي النقدي لدى البنوك من أجل كبح جماح التضخم. وفي بعض الأحيان نعتمد على تقديرنا في الجمع بين تعديل أسعار الفائدة وعمليات السوق المفتوحة. ولكن تظل الحقيقة أن فهمنا للميكانيكية التي تعمل بها هذه السياسات بدائي.

وتعمل هذه المبادئ الهادية (على نحو مقبول على الأقل) نتيجة للتطور. فبمرور الوقت، تلقى التحركات الخاطئة العقاب الواجب، وإما أن يتعلم مرتكبو هذه الأخطاء من خلال مشاهدة الآخرين أو يختفوا من الساحة. أي أننا نصوب سياساتنا النقدية والمالية بنفس الطريقة التي تبني بها الطيور أعشاشها على الوجه الصحيح.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/LuDNplA/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.