0

سوق الإسكان الصامد في أميركا اللاتينية

نيويورك ـ مع انتشار العواقب السيئة لانهيار سوق الرهن العقاري الثانوي في الولايات المتحدة إلى كافة أسواق العالم، فهل يتعرض للخطر واحد من أشد الميول إيجابية في أميركا اللاتينية، والذي يتمثل في توسع أسواق الائتمان، التي يسرت التوسع في ملكية المساكن بصورة جذرية في أغلب بلدان المنطقة؟

تحركت المصارف المتعددة الجنسيات وشركات إقراض الرهن العقاري إلى الأسواق في كافة أنحاء أميركا اللاتينية، لتقديم الخدمات المالية التي تسمح للمقرضين بإدارة المجازفة على نحو أفضل. لقد نجحت البنوك في الاستغلال المبدع لتحويلات المهاجرين النقدية، والدوائر الأسرية متعددة العائلات، وغير ذلك من الموارد المحتملة للدخل والقيمة الائتمانية، والتي كانت موضع تجاهل فيما مضى. وعلى نحو مماثل، أدى انتشار قروض التمويل المتناهية الصِغر إلى إتاحة رأس المال للمقترضين الذين كان يُـنظَر إليهم حتى وقت قريب باعتبارهم غير جديرين بالثقة الائتمانية.

حتى الآن كان تأثير أزمة الرهن العقاري الثانوي محدوداً للغاية على أسواق الرهن العقاري في أميركا اللاتينية. ففي المكسيك، شهدت سوق المساكن المتوسطة والأقل من المتوسطة الجديدة نمواً سريعاً بفضل إنشاء سوق لسندات الرهن العقاري السنوي في العام 2003. وأثناء الربع الأخير وحده من العام 2007 باع مصدري السندات المكسيكيون ما قيمته 1.5 مليار دولار من القروض العقارية المدعومة بالسندات ـ وهو قسم كبير من 4.4 مليار دولار كانت غير مدفوعة ـ مع هبوط بسيط في الأسعار تعبيراً عن المجازفة المستحثة عالمياً، وذلك طبقاً للنشرة الأخيرة من تقرير تحويل الأصول إلى أوراق مالية. كما ظلت الأسواق في شيلي أيضاً في هدوء نسبي.

يرجع السبب وراء عزل هذه الأسواق عن التأثيرات الخارجية جزئياً إلى أن أغلب الاستثمارات في العقارات السكنية المدعومة بالأوراق المالية كانت من جانب المستثمرين المحليين الذين كثيراً ما يحتاجون إلى الاستثمار في أسواق العملة المحلية. ومن بين أهم الأسباب أن أسواق الرهن العقاري ومالكي المساكن في أميركا اللاتينية مختلفون تمام الاختلاف عن الأسواق والملاك في الولايات المتحدة.