أميركا اللاتينية وبلبلة التكامل

سانتياجو ـ ينظر الناس إلى التكامل الإقليمي عادة باعتباره وسيلة تستعين بها البلدان لتقوية نفسها. ولكن يبدو أن الجهود التي تبذل اليوم لتحقيق التكامل الإقليمي في أميركا اللاتينية ترمي إلى تحقيق أغراض مختلفة بالكامل. فهي تسعى إلى مساعدة أنصار المخططات العديدة التي تتنافس على الفوز بالسلطة والنفوذ على الساحتين الإقليمية والعالمية.

والواقع أن أياً من المبادرات الحالية الرامية إلى تعزيز التكامل الإقليمي في أميركا اللاتينية لا تشبه عملية التكامل الأوروبي من قريب أو بعيد. ولا نستطيع أن نعتبرها خطوات أولى تجريبية نحو تحقيق مثل ذلك المصير المشترك، على غرار معاهدة الفحم والفولاذ التي بدأت مشروع الوحدة الأوروبية.

وللوهلة الأولى يبدو من ذلك الوابل الذي لا ينقطع تقريباً من مقترحات التكامل في أميركا اللاتينية وكأن كل زعيم في المنطقة يحاول التفوق على غيره من الزعماء في الخروج بأكبر عدد ممكن من المقترحات. وفي الوقت نفسه سنجد أن المؤسسات العاملة في المنطقة بالفعل، والتي أصبحت في حال مزرية، تحظى بقدر ضئيل من الاهتمام.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/5Tdv4TI/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.