4

ربيع أمريكا اللاتينية ؟

واشنطن – بينما تزداد فضائح الفساد في أمريكا اللاتينية، يتساءل العديد من المراقبين هل المنطقة سوف تتخلص من إرثها الناتج عن ضعف المؤسسات. أعتقد أن الجواب هو نعم.

ويستند تفاؤلي جزئيا على تاريخ الولايات المتحدة، والتي أسسها القادة الذين شعروا بقلق بالغ إزاء الفساد؛ وحسب بعض التقارير، فقد وُضع الدستور بهدف تحصين الجمهورية الجديدة ضد الرذيلة. وعلى الرغم من جهودهم،  سرعان ما أصبحت الحكومة الأمريكية قابلة للرشوة مثل الأنظمة القديمة في أوروبا - وكما قال فرانسيس فوكوياما، فقد ظلت كذلك لأكثر من قرن.

وحتى بعد شروع الولايات المتحدة أخيرا بتنظيف الحكومة الفدرالية، استمرت الرعاية السياسية على مستوى الولايات والبلديات. أما السياسات من أجل زيادة الشفافية الحكومية، مثل قانون حرية المعلومات، فلم تدخل حيز التنفيذ حتى الستينات.

ولا يزال الأميركيون اليوم قلقون من تأثير المال في السياسة، كما يتضح ذلك من تكرار الجدل حول تمويل الحملات الانتخابية في الانتخابات التمهيدية الرئاسية الحالية. ولكن ليس هناك من ينكر أن حكومة الولايات المتحدة اليوم هي بلا شك أكثر استقامة مما كانت عليه في أيام توماس جيفرسون وبراهام لينكولن أو تيدي روزفلت.