velasco119_EVARISTO SAAFP via Getty Images_bolsonaro Evaristo Sa/AFP via Getty Images

الـوحـش في أميركا اللاتينية

سانتياجو ــ يتمتع أهل أميركا اللاتينية بمواهب عديدة. إحدى هذه المواهب قدرتنا غير العادية على تضليل أنفسنا، كما أوضحت الجائحة. الواقع أن ست من عشرين دولة سجلت أعلى معدل وفيات بمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19)، قياسا على نصيب الفرد في العالم تقع في أميركا اللاتينية. تتصدر بيرو القائمة وتحتل البرازيل المرتبة الثامنة.

أجل، ساعد الفقر، ونقص الأسِـرة في المستشفيات، والمساكن المكتظة، على انتشار الفيروس، لكن هذه العوامل وحدها من غير الممكن أن تفسر لماذا كان أداء المنطقة سيئا إلى هذا الحد. تعاني بلدان عديدة في آسيا وأفريقيا من ذات المشكلات لكن معدل الوفيات لديها قياسا على نصيب الفرد أقل. وحتى البلدان التي حصنت الناس في وقت مبكر، مثل شيلي ــ أو التي اعـتُـبِـرَت قصة نجاح عندما ضربها الفيروس في البداية، مثل أوروجواي ــ انتهت بها الحال إلى أداء متواضع.

مرة أخرى، تستعد أميركا اللاتينية لقيادة العالم ــ هذه المرة، في الفشل الاقتصادي بعد الجائحة. نعمت المنطقة ببضعة أرباع من التعافي القوي، بدعم من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، لكن محرك النمو بدأ يتعثر بالفعل في العديد من البلدان. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تكون أميركا اللاتينية أبطأ مناطق العالم نموا في عام 2022. ما يزيد الطين بلة أن الخسائر تبدو دائمة، حيث خلص تقرير صادر للتو عن صندوق النقد الدولي عن المنطقة إلى أنها في الأرجح لن تعود أبدا إلى مسار نصيب الفرد في الدخل الذي كان متصورا قبل الجائحة. على النقيض من هذا، يتوقع الصندوق أن تقترب الاقتصادات المتقدمة سريعا من العودة إلى مسارات ما قبل فيروس كورونا.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading and receive unfettered access to all content, subscribe now.

Subscribe

or

Unlock additional commentaries for FREE by registering.

Register

https://prosyn.org/sccVyGKar