8

الإقتصاد الإفريقي والعودة للواقع

بوسطن- لقد ضرب تراجع السلع العالمي وتباطؤ الإقتصاد في الصين عدة إقتصادات إفريقية وهذا يعني إن "صعود القارة " كان خرافة والآن فلقد حان الوقت لإعادة فحص أسس "الإزدهار " الأخير لإفريقيا وذلك بالتحول من الخطاب الذي يجعل المرء يشعر بالراحة إلى أفعال تحرك التحول الإقتصادي الحقيقي.

إن الدول المصدرة للسلع مثل أنجولا وغانا ونيجيريا وجنوب أفريقيا وزامبيا تترنح حاليا بسبب تدهور عملاتها منذ الإنخفاض الكبير في أسعار البضائع مثل النفط والنحاس كما إن السياسات المالية والنقدية في حالة فوضى مع وجود خطر زيادة الإضطرابات الإجتماعية لو لم يتم عكس هذا الإتجاه على المدى القريب أو المتوسط.

إن لب المشكلة هو كالاتي : لقد أخطأت الدول الإفريقية عندما ظنت أن الإزدهار الذي غذته دورة إستثنائية تتعلق السلع هو في واقع الأمر تحول إقتصادي مستدام فالإزدهار عادة ما يوحي بحسن الحظ العابر فإما أن تستمتع بهذا الإزدهار طالما إستمر ذلك أو أن تدخر العائدات للإيام الصعبة ولقد إختارت معظم الحكومات الإفريقية الخيار الأول.

لقد إستفادت أفريقيا في واقع الأمر من إرتفاع النمو في الناتج المحلي الإجمالي ومن زيادة الفرص خلال العقد الماضي ولكن ما يزال مئات الملايين من الإفارقة ينتظرون إنتشالهم من براثن الفقر بالطريقة التي تمكنت الصين من خلالها من تحقيق ذلك – وهو مسار تتبعه دول آسيويه أخرى مثل الهند وفيتنام كذلك.