0

المخرج الأخير من كابول؟

نيودلهي ـ إن الحرب التي تخوضها أميركا في أفغانستان تقترب من نقطة اللاعودة، مع تنامي الشكوك حول استراتيجية الرئيس باراك أوباما . ولكن رغم ذلك، وبعد إرسال 21 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، يفكر أوباما في إرسال 14 ألف جندي آخرين.

لابد أولاً من توضيح أمر ما: إن الحرب الأميركية الأفغانية ليس بالحرب التي يمكن لأي طرف أن يخرج منها منتصراً، وذلك رغم أن أوباما أعاد تعريف الأهداف الأميركية، من إلحاق الهزيمة بحركة طالبان إلى منع تنظيم القاعدة من استخدام أفغانستان كقاعدة لشن الهجمات على الولايات المتحدة. بيد أن حركة طالبان لم تعد تشكل عاملاً خطيراً في الحرب الأفغانية، حيث أصبح الطرفان المتقاتلان الرئيسيان الآن هما القوات الأميركية وحركة طالبان، إلى جانب المليشيات والجيوش الخاصة التابعة لها. وبدلاً من السعي إلى إلحاق الهزيمة بحركة طالبان، عمدت الولايات المتحدة إلى تشجيع الاستخبارات الباكستانية والأفغانية والسعودية إلى عقد مفاوضات بالوكالة مع القيادات العليا لحركة طالبان، التي تختبئ الآن بمدينة كويتا الباكستانية وتتحصن بها.

إن الولايات المتحدة تخوض الحرب الخطأ. فبعد أن دفع الغزو الأميركي زعماء القاعدة إلى الخروج من أفغانستان، برزت باكستان باعتبارها القاعدة الأساسية والملاذ الرئيسي للإرهابيين من جنسيات متعددة. ويأتي الدعم والعون لحركة طالبان والعديد غيرها من الجماعات الأفغانية المقاتلة من داخل باكستان أيضاً. ورغم هذا فإن أوباما يواصل سياسة زيادة القوات العسكرية في أفغانستان، ولكن في الوقت نفسه زيادة المساعدات إلى باكستان، التي أصبحت الآن صاحبة النصيب الأعظم في المساعدات الأميركية على مستوى العالم.

إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى حشد القوات لكي تلحق الهزيمة بتنظيم القاعدة ـ وليس في أفغانستان بكل تأكيد. فبدون قوة برية ضخمة أو حتى عمليات برية كبرى على الأراضي الأفغانية، تستطيع الولايات المتحدة أن تحاصر فلول القاعدة في ملاذاتها في المناطق القَبَلية الجبلية في باكستان من خلال العمليات السرية، والطائرات العاملة بدون طيار، والهجمات بصواريخ كروز. أوليس هذا ما تقوم به وكالة الاستخبارات المركزية الآن بالفعل؟