عن العجز والعشق

فلورنسا ـ كانت المخاوف بشأن الديون السيادية والشكوك حول حزمة إنقاذ اليورو من الأسباب التي أدت إلى دفع مسألة العملات الاحتياطية الدولية إلى الصدارة. فحتى هذا الربيع كان أغلب المراقبين يفترضون أن حصة الدولار في الاحتياطيات الدولية سوف تتضاءل تدريجياً في حين ترتفع حصة اليورو، وأن العالم سوف ينتقل بالتدريج وعلى نحو سلس إلى نظام قائم على عملات احتياطية متعددة.

حتى وقتنا هذا، كانت الأزمة المالية العالمية تتسم بمظهر تاريخي فريد، حيث أنها لم تؤثر بشكل كبير على أسواق صرف العملات الأجنبية. وكانت الحصص من العملات الاحتياطية الرئيسية مستقر، حيث ظل الدولار يمثل 62% من احتياطيات النقد الأجنبي في عام 2009، وظل اليورو يمثل 27% من هذه الاحتياطيات. فضلاً عن ذلك فإن كافة التغييرات الكبرى التي حدثت لم تكن راجعة إلى قرارات مدروسة اتخذتها البنوك المركزية لإعادة تخصيص الاحتياطيات، بل كانت راجعة إلى حسابات بسيطة مرتبطة بتغير أسعار الصرف: حيث كان الدولار القوي سبباً في ارتفاع حصة الدولار في إجمالي الاحتياطيات العالمية، في حين تراجعت هذه الحصة كلما كان الدولار أضعف.

والواقع أن نوعاً من توازن الرعب كان سبباً في عرقلة أي قدر كبير من إعادة التخصيص من قِبَل أصحاب الاحتياطيات الضخمة. وكان أي جهد يهدف إلى التنويع من خلال بيع أصل بعينه من شأنه أن يخلف تأثيراً ضخماً على الأسواق إلى الحد الذي كان ليؤدي إلى تكبيد أي بنك مركزي يحاول ذلك خسائر هائلة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/XT65EdL/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.