Lamar Smith Alicia Wagner Calzada/ZumaPress

التخريب الثقافي المتعمد في أميركا

ستوني بروك ــ كلما سمعت عن هدم الكنوز الأثرية وتحطيم المنحوتات والتماثيل بأيدي مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، يتبادر إلى ذهني ذلك الهجوم الذي يشنه الساسة في الولايات المتحدة على العملية العلمية. إن بنيتنا الأساسية العلمية ــ الوسيلة الأساسية التي نفهم بها العالم ونتمكن من تحديد وصد التهديدات والسعي نحو تحقيق مستقبل أفضل ــ تتعرض للهجوم من قِبَل المشرعين الذين يعتبرون العِلم عقبة تحول دون تحقيق أهدافهم، وهو بالتالي هدف لابد من إزالته والتخلص منه.

لعل المقارنة تبدو مفرطة في المبالغة. فقد يزعم المرء أن التدخل في الأفكار أو التصادم معها ليس كمثل تدمير أشياء ثمينة، وأن ترقيع المسؤولين المنتخبين للتشريعات من غير الممكن أن يقارن بمقاتلين مسلحين تتضمن أنشطتهم الأخرى بتر الأيدي وقطع رؤوس الأبرياء. وكل من يعقد مثل هذه المقارنات ربما يبدو وكأنه وقع ضحية للخطاب السياسي غير العقلاني الذي يجتاح بالفعل الحملة الانتخابية الرئاسية في أميركا.

ولكن اسمحوا لي أن أعرض التالي: في عام 2010، أشارت تقديرات لجنة العلوم التابعة لمأمورية الموارد الساحلية في نورث كارولينا إلى ارتفاع في مستويات سطح البحر قد يهدد بعض المجتمعات في المناطق الخفيضة على مدى القرن القادم. وكان رد المشرعين في الولاية بإقرار مشروع قانون قضى بمنع صناع السياسات من استخدام النتائج التي توصلت إليها اللجنة، وبالتالي تسبب ذلك في تقويض قدرة المسؤولين على الوفاء بواجبهم الأساسي المتمثل في حماية سواحل الولاية ومواردها ومواطنيها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/TsE9JyC/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.