أفريقيا والعقبة الفرنسية

داكار ــ في السنوات الأخيرة أنشأت الصين واحدة من أكثر الشراكات الاقتصادية والتجارية نجاحاً في العصر الحديث. فالصين تستفيد من نفط أفريقيا ومعادنها وأسواقها، في حين تستفيد أفريقيا من زيادة التجارة والاستثمار في البنية الأساسية، والصحة، والتعليم، والأعمال التجارية الصغيرة، والتكنولوجيات البسيطة والمتوسطة.

وقد استنكر بعض المراقبين الغربيين ــ وبعض الأفارقة ــ تدخل الصين في القارة باعتباره نوعاً جديداً من الاستعمار. ولكن هذه الانتقادات ليست في محلها إلى حد كبير. ذلك أن نموذج التنمية الذي تيسره الصين، والذي يجمع بين الاستثمار الإنتاجي والتجارة والقروض الميسرة والمعونات، يساعد في كسر حلقة التخلف التنموي في أفريقيا ــ وهو الهدف الذي فشلت استراتيجيات التنمية بقيادة الغرب في تحقيقه.

وعلاوة على ذلك فإن الدول الأفريقية تبني على علاقاتها مع الصين لدفع التعاون مع غيرها من الأسواق الناشئة، بما في ذلك الهند، وكوريا الجنوبية، وتركيا، والبرازيل، وماليزيا. وكانت هذه الجهود سبباً في تعزيز الطلب العالمي على السلع الأساسية، في حين ساعدت في تنويع الاقتصادات الأفريقية وتعزيز القدرة الإنتاجية للموردين المحليين. واليوم، لا يسبق أفريقيا في معدل النمو الاقتصادي سوى آسيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/2sLEdtG/ar;